أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء، الثلاثاء، أن عدد الضحايا نتيجة أحداث تموز بلغ 1760 ضحية من جميع الأطراف، فيما وصل عدد المصابين إلى 2188.
وخلال مؤتمر صحفي لعرض نتائج تقريرها النهائي حول الأحداث التي شهدتها السويداء في تموز (يوليو) الماضي، قالت اللجنة إنها لم تتمكن من حصر العدد النهائي للمفقودين، نتيجة عدم ورود معلومات كافية من جميع الجهات، ولعدم تمكنها من دخول مدينة السويداء، مشيرةً إلى أنها وثّقت 60 مفقوداً من عشائر السويداء و30 مفقوداً من وزارة الدفاع.
وأوضحت اللجنة أن الخلافات بين البدو والدروز في السويداء تعود إلى سنوات، وأسهمت سياسات نظام الأسد في تأجيجها، بما في ذلك تسهيل دخول عناصر تنظيم "داعش" وارتكابهم انتهاكات بحق أبناء الطائفة.
وأضافت أن الفترة بين 11 و20 تموز 2025 شهدت تصاعداً في أعمال العنف بين البدو والدروز، شملت مصادرة ممتلكات وعمليات خطف متبادلة وانتهاكات من مختلف الأطراف.
وأشارت إلى أن التدخل الحكومي لفرض الأمن قوبل بمواجهات وكمائن، تزامناً مع قصف إسرائيلي استهدف القوات الحكومية وقيادة الأركان في دمشق، ما أدى إلى تفاقم الفوضى وتصاعد أعمال الانتقام.
وخلصت اللجنة، استناداً إلى الشهادات والمواد الرقمية والوثائق والمعاينات الميدانية، إلى أن أحداث السويداء في تموز 2025 شهدت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت القتل القصد، والسلب المسلح، وتخريب وإحراق الممتلكات، والتعذيب، وإثارة النزعات الطائفية، بما يخالف القوانين السورية ذات الصلة.
ولفتت اللجنة إلى أنها توصلت إلى قائمة بمشتبه بهم تضم عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية، إلى جانب أفراد من الجماعات المسلحة الدرزية ومدنيين، بمن فيهم من البدو والعشائر، ممن توفرت أسباب معقولة للاشتباه بتورطهم في انتهاكات جسيمة.
وأكدت وجود "شهادات متباينة" حول دور الأمن والجيش، تشير إلى أن الانتهاكات غير ممنهجة، مع الحاجة إلى تعزيز الرقابة والمساءلة.
واعتبرت أن طبيعة الانتهاكات الموثقة، وما تخللها من أنماط متكررة زمنياً ومكانياً، تستدعي استكمال التحقيقات القضائية لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين.
وأوصت اللجنة بإحالة جميع الأفراد سواء من المدنيين أو الحكوميين الذين تتوافر بشأنهم معلومات ترجح على ارتكاب جرائم إلى القضاء المختص، وضمان إجراء محاكمات عادلة وشفافة وفق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
.webp)